عبد العزيز علي سفر
447
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
ثقلا ، و « أجمع » لم يكن نكرة ، إنما هو معرفة ونعت ، فإذا سميت به صرفته في النكرة لأنك لست ترده إلى حال كان فيها لا ينصرف » « 1 » . وجاء في شرح الكافية قوله : « ولو سميت رجلا بأجمع الذي يؤكد به ثم نكرته صرفته البتة إجماعا لكونه في معنى الوصف أخفى من أفعل التفضيل لأنه كان بمعنى « كل » قبل العلمية وأنحى عنه معنى الوصف » « 2 » . فالفرق بين « أجمع وأخواتها » وبين بقية الصفات التي على وزن « أفعل » من جهتين : الأولى : أن « أجمع » يوصف بها المعرفة ، وتلك يوصف بها النكرة ، ولذا فإننا إذا سمينا رجلا بأجمع ، أو أكتع أو أبصع ، ثم نكرناها فإنها تصرف ؛ لأن أصل وصفها حال المنع هو كونها نعتا لمعرفة ، فإذا خرجت عن هذا الأصل صرف . أما بقية الصفات نحو « أحمر وأبيض وأسود » فإنها في الأصل كانت صفات لنكرات ومنعت من الصرف في حالها هذه . أما الجهة الثانية : « فتتلخص في أن الوصفية ظاهرة واضحة في نحو « أحمر وأبيض وأخواتهما » ومتنوعة كذلك إذ إن كل صيغة تدل على معنى وصفي مغاير للآخر . أما « أجمع وأخواتها » فإن الوصفية خافية فيها ومحصورة في معنى وصفي واحد وهو التوكيد ، ولهذا فإنها ليست
--> ( 1 ) المقتضب ، ما لا ينصرف ، الأصول 3 / 342 ، ص 12 ، 2 / 83 ، 103 . ( 2 ) شرح الكافية 1 / 69 .